مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

266

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الاختيارية في مجموع الوقت المضروب لها . وقد جوّز البعض البدار ( « 1 » ) وتقديم الصلاة في أوّل الوقت لذوي الأعذار مع اليأس عن ارتفاع العذر ، بل مع رجائه أيضاً في غير المتيمم حسبما يقتضيه الحكم الظاهري ، لكنّه يعيد إذا زال العذر في الوقت ، قال السيد الخوئي : « إنّ المكلّف إذا كان واجداً للعذر في أوّل وقت الصلاة واحتمل بقاءه إلى آخره كارتفاعه لم يكن أي مانع من التمسك باستصحاب بقاء العذر إلى منتهى وقت الصلاة - بناءً على جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية كما هو الصحيح - وبه يحرز أن العذر مستوعب للوقت كله ، وهو كالعلم الوجداني ببقاء العذر كذلك ، فيشرع له البدار والاتيان بالصلاة العذرية في أوّل الوقت ، ثمّ إذا لم ينكشف له الخلاف واستمر العذر إلى منتهى الوقت فهو ، وإذا ارتفع العذر قبل ذلك وجبت عليه الإعادة لعدم إجزاء الأحكام الظاهرية عن الأحكام الواقعية ، والأمر الواقعي باق بعد بحاله فلا مناص من امتثاله . . . فلا مانع عن الحكم بمشروعية البدار في هذا القسم بالاستصحاب » ( « 2 » ) . ج‍ - حكم إعادة أجزاء الصلاة التي أدّاها المصلّي حال القيام أو الجلوس الاضطراريين إذا ارتفع عذره أثناء الصلاة : انّ للمصلي باعتبار العجز والتمكّن حالات مختلفة ، فقد يصلّي قائماً إن تمكن ، وإن عجز عن القيام يتوجّه إليه الأمر الاضطراري بالصلاة جالساً أو مضطجعاً أو مستلقياً ، ويختلف الحكم باختلاف هذه الأحوال ( ويذكر تفصيلها في أفعال الصلاة ) . وأحياناً لا تكون الصلاة بتمامها على حالة واحدة من المصلّي ، فقد يكون عاجزاً ويصلّي بإحدى الصور الاضطرارية ثمّ تتجدد القدرة في الأثناء بعد ما كان عاجزاً . وهنا تارة يفرض الكلام في المسألة في ضيق الوقت بحيث لا يسع للاستئناف ، وأخرى في سعته .

--> ( 1 ) ( ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 134 . ( 2 ) ( ) التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 435 .